علي بن الحسين العلوي

66

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

انما يلزم الكذب إذا أتى بها بداعي الاخبار والاعلام لا لداعى البعث كيف والا يلزم الكذب في غالب الكنايات . فمثل زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل لا يكون كذبا إذا قيل كناية عن جوده ولو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا وانما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ فإنه مقال بمقتضى الحال . مع أنه إذا اتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب ، فان تلك النكتة ان لم تكن موجبة لظهورها فيه فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده فان شدة مناسبة الاخبار بالوقوع من الوجوب موجبة لتعين ارادته إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره فافهم . * * * تتحقق في هذا المبحث أمور : منها : استعمال الخبر في الطلب . ومنها : ان هذا الاستعمال آكد من استعماله بداعي البعث . ومنها : ان هكذا استعمال في مقام التأكيد أبلغ بمعنى ان الامر لا يرضى الا بوقوع الامر إذا جاء على صورة الخبر . إلى غير ذلك . وقد جاء البحث على نحو السؤال في هل أن الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل : جملة يغتسل في جواب من سأل ماذا يعمل الجنب ،